كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو تيقن الحدث وشك في الطهارة بنى على اليقين فإن تيقنهما وشك في
ـــــــ
الخطاب والمنطوق مقدم عليه وعنه لا نقض حكاها ابن الزاغوني ولم يذكرها القاضي وعامة أصحابه في النواقض لعدم فائدتها لوجوب الغسل عليه إذا عاد إلى الإسلام فيدخل فيه الوضوء وصرح به جماعة
ورده الشيخ تقي الدين بأن فائدته تظهر إذا عاد إلى الإسلام فإنا نوجبهما عليه فإن نواهما بغسله أجزأه على المشهور ولو لم ينقض لم يجب إلا الغسل فقط ويمكن أن يكون مراد القاضي ما أوجب غسلا أوجب وضوءا فهو ملازم له وظاهره أنه لا نقض بغيرها من غيبة ونميمة وقهقهة ونقله الجماعة نعم يستحب من الكلام المحرم وفي استحبابه من القهقهة وجهان.
"ومن تيقن الطهارة" اليقين ما أذعنت النفس للتصديق به وقطعت به وقطعت بأن قطعها صحيح "وشك في الحدث" الشك خلاف اليقين "أو تيقن الحدث وشك في الطهارة بنى على اليقين" لما روى عبد الله بن زيد قال شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: "لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا" متفق عليه ولمسلم معناه مرفوعا من حديث أبي هريرة ولم يذكر فيه وهو في الصلاة ولأنه إذا شك تعارض عنده الأمران فيجب سقوطهما كالبينتين إذا تعارضتا ويرجع إلى اليقين وسواء كان في الصلاة أو خارجها تساوي عنده الأمران أو غلب على ظنه أحدهما لأن غلبة الظن إذا لم يكن لها ضابط في الشرع لم يلتفت إليها كظن صدق أحد المتداعيين بخلاف القبلة والوقت هذا اصطلاح الفقهاء
وعند الأصوليين إن تساوى الاحتمالان فهو شك والراجح ظن والمرجوح وهم
"فإن تيقنهما" أي: تيقن الطهارة والحدث في وقت الظهر مثلا "وشك في