كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
فإن أحس بانتقاله فأمسك ذكره فلم يخرج فعلى روايتين
ـــــــ
والثانية يجب ذكرها ابن عبدوس والقاضي وأخذها من نصه فيمن جامع ثم اغتسل ثم أنزل فعليه الغسل مع أن ظاهر حاله أنه يخرج لغير شهوة
وفي الصحيحين عن أم سلمة أن أم سليم قالت "يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة من غسل إذا احتلمت قال نعم إذا رأت الماء"
وقال عليه السلام في حديث علي "وفي المني الغسل" رواه الخمسة وصححه الترمذي وهذا ما لم يصر سلسا قاله القاضي وجمع فيجب الوضوء فقط لكن قال في المغني و الشرح يمكن منع كون هذا منيا لأن الشارع وصفه بصفة غير موجودة فيه وظاهره أنه واجب بالخروج ويتوجه بإرادة القيام إلى الصلاة
فائدة: المني يخلق منه الحيوان لخروجه من جميع البدن وينقص به جزء منه ولهذا يضعف بكثرته فيجبر بالغسل
"فإن أحس بانتقاله" من ظهره "فأمسك ذكره فلم يخرج فعلى روايتين" إحداهما لا يجب اختارها المؤلف والشيرازي وهي ظاهر الخرقي لما تقدم من الأخبار إذ الحكم في الجميع مرتب على الرؤية لأن الشهوة بمجردها لا توجب غسلا لأنها أحد وصفي العلة ويسمى جنبا ولا يحصل إلا بخروجه وإن خرج بعد الغسل أو خرجت بقية المني لم يجب الغسل والثانية: بلى وهي المذهب المنصوص عنه وجزم بها الأكثر لأن الجنابة أصلها البعد لقوله تعالى {وَالْجَارِ الْجُنُبِ} [النساء: 36] أي البعيد ومع الانتقال قد باعد الماء محله فصدق عليه اسم الجنب وإناطة للحكم بالشهوة وتعليقا له على المظنة إذ بعد انتقاله يبعد عدم خروجه قيل ومحلهما فيما إذا لم يخرج إلى قلفة الأقلف وفرج المرأة أما إذا خرج