كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
وإن خرج بعد الغسل أو خرجت بقية المني لم يجب الغسل وعنه يجب وعنه يجب إذا خرج قبل البول دون ما بعده
ـــــــ
إليهما فإنه يجب رواية واحدة.
فعلى الأولى يجب الغسل إذا خرج رواية واحدة ذكره ابن تميم وغيره وإن خرج بغير شهوة لأن انتقاله كان لشهوة زاد في الرعاية وأعاد ما صلى وعلى الثانية يحصل به البلوغ والفطر وفساد النسك ووجوب بدنة في الحج حيث وجبت لخروج المني قاله القاضي في تعليقه إلزاما وجعله ابن حمدان وجها وبعده وأطلق في الفروع الوجهين وكذا انتقال حيض قاله لشيخ تقي الدين.
"وإن" قلنا يجب بالانتقال فاغتسل له ثم خرج بعد الغسل أو اغتسل لمني خرج بعضه ثم "خرجت بقية المني لم يجب الغسل" ذكر الخلال أنه الذي تواترت عليه الرواية واختاره القاضي وابن أبي موسى وجزم به في الوجيز لما روى سعيد عن ابن عباس أنه سئل عن الجنب يخرج منه الشيء بعد الغسل قال يتوضأ وكذا ذكره الإمام أحمد عن علي ولأنه مني واحد فأوجب غسلا واحدا كما لو خرج دفعة واحدة لأنه خارج لغير شهوة أشبه خروجه في البرد وبه علل أحمد قال لأن الشهوة ماضية وإنما هو حدث أرجو أنه يجزئه الوضوء "وعنه يجب" قدمها في "الرعاية" وصححها المؤلف لأن الاعتبار بخروجه كسائر الأحداث فيناط الحكم به.
"وعنه يجب إذا خرج قبل البول" اختاره القاضي في تعليقه لأنه بقية مني دافق بلذة "دون ما بعده" لأن الظاهر أنه غيرالأول وقد تخلف عنه شرطه وهو الدفق واللذة وروي نحوها عن علي وضعفه أحمد.
وعنه يجب إذا خرج بعدالبول دون ما قبله لأنه مني جديد ولو كان من