كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

وهو تغييب الحشفة في الفرج قبلاً كان أو دبراً من آدمي
ـــــــ
"إذا قعد بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل" رواه مسلم وما روي عن عثمان وعلي وطلحة والزبير أنه لا يجب إلا بالإنزال لقوله "الماء من الماء" فمنسوخ بما روى أبي بن كعب قال إن الفتيا التي كانوا يقولون "الماء من الماء" رخص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمر بالاغتسال" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه قال الحافظ عبد الغني إسناده صحيح على شرط الشيخين
ثم المراد من التقائهما تقابلهما وتحاذيهما فقال "وهو تغييب الحشفة" الأصلية أو قدرها إن فقدت وإن لم ينزل "في الفرج" الأصلي بلا حائل.
وقيل ومعه وإن لم يجد حرارة ليحترز به من الخنثى المشكل إذا أولج حشفته ولم ينزل في فرج أصلي أو أولج غير الخنثى ذكره من قبل الخنثى فلا غسل على واحد منهما لاحتمال كون الحشفة أو القبل خلقة زائدة
ومن أنزل منهما وجب عليه الغسل وإن تواطأ خنثيان في قبليهما أو دبريهما فوجهان وقيل إن قلنا الزائد كأصلي وجب وإلا فلا وإن تواطأ رجل وخنثى في دبريهما اغتسل الرجل بيقين والأصح وجوبه على الخنثى احتياطا وظاهره أنه إذا مس الختان الختان من غيرإيلاج فلا غسل كمن أولج بعض الحشفة وأنه لا فرق بين العالم والجاهل فلو مكث زمانا لم يصل احتاط في الصلاة ويعيد حتى يتيقن نص عليه لأنه مما اشتهرت به الأخبار فلم يعذر بالجهل والطائع والمكره لأن موجب الطهارة لا يشترط فيه القصد كسبق الحدث والنائم كاليقظان "قبلا كان أو دبرا" في المنصوص لوجود شرطه وقيل على الواطئ من آدمي لما تقدم وكلامه شامل للبالغ وغيره قال الإمام أحمد يجب على الصغير إذا وطئ والصغيرة إذا وطئت مستدلا بحديث عائشة والأصح يلزمه إن أراد ما يتوقف على الغسل أو الوضوء أو مات قبل فعله شهيداً لكن القاضي صرح

الصفحة 140