كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

وقال أبوبكر لاغسل عليه ، الرابع: الموت
ـــــــ
السلام لم يستفصل ولو اختلف الحال لوجب الاستفصال ولا فرق فيه بين البالغ وغيره في ظاهر كلام الأكثر وقيده ابن حمدان بالبالغ ومقتضى ما ذكروه أن الغسل شرط لصحة الصلاة فيصير بمنزلة وطء الصبي.
"وقال أبو بكر لا غسل عليه" وحكى في الكافي رواية فعلى هذا يستحب الغسل وليس بواجب قال في المغني وغيره إلا أن يكون وجد منه سببه قبل إسلامه كجنابة فيلزمه حينئذ وسواء اغتسل في كفره أو لا لأنه عليه السلام لم يأمر به في حديث معاذ حين بعثه إلى اليمن ولو كان واجبا لأمر به كغيره إذ هو أول واجبات بعد الإسلام ويقع كثيرا وتتوفر الدواعي على نقله ولو وقع لنقل وحديث أبي هريرة في إسناده مقال ويحمل على الاستحباب لحديث قيس بقرينة السدر.
وأجيب بأن حديث معاذ إنما ذكر فيه أصول الإسلام لا شرائطها فعلى هذا الأشهر لو أجنب في كفره ثم أسلم تداخلا وعلى الثاني يجب للجنابة فلو اغتسل في كفره أعاده لعدم صحة نيته واختار الشيخ تقي الدين لا إن اعتقد وجوبه بناء على أنه يثاب على طاعة في الكفر إذا أسلم وقيل لا غسل على كافر مطلقا.
فرع : يستحب أن يغتسل مع الماء بالسدر كإلقاء شعره للخبر.
قال أحمد ويغسل ثيابه قال بعضهم إن قلنا بنجاستها وجب وإلا استحب.
فرع : يحرم تأخير الإسلام لغسل أو غيره ولو استشار مسلما فأشار بعدم الإسلام أو أخر عرض الإسلام عليه بلا عذر لم يجز وذكر صاحب التتمة من الشافعية أنه يصير مرتدا ورد عليه بعضهم.
"الرابع الموت" لأنه مأمور به كما يأتي ولو لم يجب لما أمر به في قوله عليه السلام: "اغسلنها...." إلى غيره من الأحاديث وهو تعبد لا عن حدث لأنه لو كان عنه لم يرتفع مع بقاء سببه كالحائض لا تغتسل مع جريان الدم,

الصفحة 142