كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
الخامس الحيض ، السادس: النفاس، وفي الولادة العرية عن الدم وجهان
ـــــــ
ولا عن نجس لأنه لو كان عنه لم يطهر مع بقاء سبب التنجيس وهو الموت ويستثنى منه شهيد المعركة والمقتول ظلما وسيأتي
"الخامس الحيض" بغير خلاف لقوله عليه السلام لفاطمة بنت أبي حبيش "وإذا ذهبت فاغتسلي وصلي" متفق عليه وأمر به أم حبيبة وسهلة بنت سهيل وحمنة وغيرهن يؤكده قوله تعالى {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} [البقرة: 222] أي إذا اغتسلن فمنع الزوج من وطئها قبل غسلها فدل على وجوبه عليها
"السادس: النفاس" كالحيض يجتمع ثم يخرج قال في المغني لا خلاف في وجوب الغسل بهما وظاهره أنه يجب بالخروج وهو المذهب إناطة للحكم بسبه لكن الانقطاع شرط لصحته اتفاقا وكلام الخرقي يدل على أنه يجب بالانقطاع وهو ظاهر الأحاديث وينبني عليهما أن الحائض إذا استشهدت فعلى الثاني لا تغسل إذ الانقطاع الشرعي الموجب للغسل لم يوجد وعلى الأول تغسل للوجوب بالخروج وقد حصل الانقطاع حسا أشبه ما لو طهرت في أثناء عادتها
وقال بعضهم: لا يجب على الوجهين لأن الطهر شرط لصحة الغسل أو في السبب الموجب له ولم يوجد وينبني عليهما من علق عتقا أو طلاقا على ما يوجب غسلا وقع بالخروج وعلى الثاني بالانقطاع
"وفي الولادة العرية عن دم" كذا قيده في المحرر و المغني و الشرح وجهان وفي الكافي روايتان
أحدهما: وهو اختيار الشيخين وظاهر الخرقي و الوجيز أنه لا يجب لأنه لا نص فيه ولا هو في معنى المنصوص
والثاني : بلى وهو اختيار ابن أبي موسى وابن عقيل وابن البنا لأنها