كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
ومن لزمه الغسل حرم عليه قراءة آية فصاعداً
ـــــــ
مظنة النفاس الموجب فأقيم مقامه كالتقاء الختانين أو لأنه مني منعقد ورد بخروج العلقة فإنها لا توجب غسلا بلا نزاع زاد في الرعاية بلا دم وينبني عليهما الفطر وتحريم الوطء قبل الاغتسال والولد طاهر على الأصح وفي غسله مع دم وجهان
مسالة : لا غسل على حائض لجنابة حتى ينقطع حيضها في المنصوص لعدم الفائدة وعنه يجب وعلى الأول لو اغتسلت صح نص عليه وقال لا أعلم أحدا منع الإعطاء ثم رجع عنه لان بقاء أحد الحدثين لا يمنع ارتفاع الآخر كما لو اغتسل المحدث الحدث الأصغر قاله في الشرح وعنه لا يصح وهي أظهر لأنها لم تستفد به شيئا وفي وجوب غسل ذمية طهرت من حيض لوطء زوج مسلم أو سيد روايتان
"ومن لزمه الغسل حرم عليه" ما يحرم على المحدث وحرم عليه "قراءة آية فصاعدا" على الأصح رويت كراهة ذلك عن عمر وعلي وروى أحمد وأبو داود والنسائي من رواية عبد الله بن سلمة بكسر اللام عن علي قال كان النبي صلى الله عليه وسلم "لا يحجبه وربما قال لا يحجزه من القرآن شيء ليس الجنابة" ورواه ابن خزيمة والحاكم والدار قطني وصححاه قال شعبة لست أروي حديثا أجود من هذا فيدخل فيه الكافر إذا أسلم ولم يغتسل فإنه يحرم عليه القراءة وضعفه الشيخ تقي الدين وقال لا وجه له وعن أحمد جواز قراءتها نقلها الخطابي وأشار إليها في التلخيص فقال وقيل يتخرج من تصحيح خطبة الجنب قراءة آية لاشتراطها وظاهره أنه لا يجوز قراءة آيات للتعوذ
وفي الواضح أنه يجوز آية وآيتان لأنه لا إعجاز فيه بخلاف ما إذا طال وقيل يباح لحائض ونفساء بعد انقطاع الدم
قال القاضي هو ظاهر كلام أحمد.