كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

ويحرم عليه اللبث فيه إلا أن يتوضأ.
ـــــــ
في يدك" رواه مسلم شاهد بذلك وقيل لحاجة قاله في الشرح وابن تميم وصاحب الوجيز وكونه طريقا قصيرا حاجة
وكره أحمد اتخاذه طريقا وقيل يحرم على حائض وجنب كما لو حصل تلويث نص عليه وقيل لهما دخوله للأخذ منه دون الوضوء.
ويمنع منه سكران وفي الخلاف لا ومجنون وقيل فيه يكره كصغير وفيه في النصيحة يمنع اللعب لا صلاة وقراءة ونقل مهنا ينبغي أن يجنب الصبيان المساجد وظاهره أنه يجوز له العبور في كل مسجد حتى مصلى العيد لأنه أعد للصلاة حقيقة لا مصلى الجنائز ذكره أبو المعالي ولم يمنع في النصيحة حائضا من مصلى العيد لأنه ليس بمسجد ومنعها في المستوعب "ويحرم عليه اللبث فيه إلا أن يتوضأ" وكذا في المحرر و الوجيز وغيرهما لما روى سعيد وحنبل بإسنادهما عن عطاء بن يسار قال "رأيت رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضؤوا وضوءهم للصلاة" إسناده صحيح ولأن الوضوء يخفف حدثه فيزول بعض ما منعه وعنه لا وفاقا للآية ولقوله صلى الله عليه وسلم "لا أحل لحائض ولا جنب" رواه أبو داود من حديث عائشة رضي الله عنها والأكثر يضعفه وفي الرعاية رواية يجوز لجنب مطلقا وفيه وجه لا يجوز لحائض ونفساء لأن حدثهما باق لا أثر للوضوء فيه فإن لم ينقطع الدم لم يجز نص عليه وإن تعذر واحتاج فبدونه نص عليه وكمستحاضة ونحوها وعند أبي المعالي والمؤلف أنه يجوز بتيمم وهو قول علي وابن عباس كلبثه لغسله فيه.
فرع: يمنع من عليه نجاسة تتعدى وهو ظاهر قول القاضي في اللبث قال بعضهم يتيمم لها للعذر وهو ضعيف
فرع: إذا كان الماء في المسجد جاز دخوله بلا تيمم وإن أراد اللبث فيه

الصفحة 146