كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

فصل
والأغسال المستحبة ثلاثة عشر غسلاً: الجمعة والعيدين
ـــــــ
للاغتسال تيمم قال ابن تميم وفيه بعد وقال أبو علي العكبري هذه المسألة سألها أبو يوسف المالك فجوز الدخول بغير تيمم
فصل
"والأغسال المستحبة ثلاثة عشر غسلا" وكذا في المحرر "للجمعة" لما روى الحسن عن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وإسناده جيد إلى الحسن واختلف في سماعه منه ونقل الأثرم عن أحمد لا يصح سماعه منه ويعضده حديث عائشة ويكون في يومها لحاضرها إن صلى ويستثنى منه المرأة وقيل ولها وعنه يجب على من تلزمه ولا يشترط لما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "غسل الجمعة واجب على كل محتلم" متفق عليه ويعضده حديث ابن عمر أنه عليه السلام قال: "إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل" والأصح الأول والأمر به محمول على الاستحباب بدليل أن عثمان رضي الله عنه أتى الجمعة بغير وقوله واجب قيل كان واجبا ثم نسخ وقيل يطلق ويراد به متأكد الاستحباب كما تقول حقك واجب علي وبدليل ما عطف عليه وهو آكدها على الأشهر "والعيدين" لأن النبي صلى الله عليه وسلم "كان يغتسل لذلك" رواه ابن ماجة من طريقين وفيهما ضعف ولأنها صلاة تشترط لها الجماعة أشبهت الجمعة وهو مقيد بما إذا حضرها وصلى ولو منفردا وقاله جماعة وفي التلخيص إن حضر ولو لم يصل ومثله الزينة والطيب لأنه يوم الزينة بخلاف الجمعة ووقته كالجمعة وعنه بعد نصف ليلته وقال أبو المعالي في جميعها أو بعد

الصفحة 147