كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
وغسل المستحاضة لكل صلاة والغسل للإحرام لدخول مكة والوقوف بعرفة.
ـــــــ
"وغسل المستحاضة لكل صلاة" لما روي "أن أم حبيبة رضي الله عنها استحيضت فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمرها أن تغتسل فكانت تغتسل عند كل صلاة" متفق عليه ففهمت من الأمر به الاغتسال لكل صلاة وفي غير الصحيح أنه أمرها به لكل صلاة وعن عائشة "أن زينب بنت جحش استحيضت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم اغتسلي لكل صلاة" رواه أبو داود وليس بواجب لأنه لو كان واجبا لبينه.
وعنه: بلى لأمره عليه السلام زينب وأختها به وهو قول طائفة من الصحابة والتابعين وهو أشد ما قيل فيها وذكر ابن أبي موسى أن انقطاع دم الاستحاضة بوجب الغسل.
"والغسل للإحرام" لما روى زيد بن ثابت "أن النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل" رواه الترمذي وحسنه لكنه من رواية عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو متكلم فيه وسواء كان بحج أو بعمرة أبو بهما وظاهره ولو مع حيض أو نفاس لأن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر بالشجرة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يأمرها أن تغتسل وتهل رواه مسلم من حديث عائشة.
لا يقال أمرها به لأجل النفاس فلا ينتهض دليلا لأن حدث النفاس مستمر والغسل لا يؤثر فيه فتعين ما قلنا.
"ولدخول مكة" أي حرمها لفعله عليه السلام متفق عليه من حديث ابن عمر وكان يفعله ولو مع حيض قاله في المستوعب واختار الشيخ تقي الدين: لا.
"والوقوف بعرفة" رواه مالك عن نافع عن ابن عمر ورواه الشافعي عن علي ورواه ابن ماجة مرفوعا .