كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

وغسل يديه ثلاثاً وغسل ما به من أذى والوضوء ويحثي بالماء على رأسه ثلاثاً يروي بها أصول الشعر ويفيض الماء على سائر جسده ثلاثاً
ـــــــ
بصريحه الوضوء لاغير انتهى ويتوجه عكسه لأن غسل الجنابة وضوء وزيادة ولم يذكرها الخرقي هنا نظراً للحدثين.
"وغسل يديه ثلاثا" كما في الوضوء لكن هنا آكد باعتبار رفع الحدث عنهما بذلك ولفعله عليه السلام في حديث ميمونة فغسل كفيه مرتين أو ثلاثا ويكون قبل إدخالهما الإناء ذكره في الكافي وغيره
"وغسل ما به من أذى" لحديث عائشة ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه وظاهره لا فرق بين أن يكون على فرجه أو بقية بدنه نجسا كان كما صرح به في المحرر أو طاهرا مستقذرا كالمني كما ذكره بعضهم وهو المراد بقوله في الوجيز و الفروع وغسل ما لوثه "والوضوء" الكامل لقوله عليه السلام: " ثم يتوضأ وضوءه للصلاة" .
وعنه: يؤخر غسل رجليه لحديث ميمونة ثم تنحى عن مقامه فغسل رجليه وعنه هما سواء لمجيء السنة بهما والعمل على الأول لحديث عائشة لأنه إخبار عن غالب فعله وميمونة أخبرت عن غسل واحد.
"ويحثي" يقال: حثوت أحثو حثوا كغزوت وحثيت أحثي حثيا كرميت بالماء على رأسه ثلاثا يعني بالماء لقول ميمونة ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات.
"يروي بها" في كل مرة "أصول الشعر" لقول عائشة "ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا رأى أنه قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات" ولقوله عليه السلام: " تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وانقوا البشرة" رواه أبو داود
"ويفيض الماء على سائر جسده ثلاثا" لقول عائشة رضي الله عنها ثم أفاض

الصفحة 151