كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
..................................................................................
ـــــــ
وعنه لا يجب كالجنابة وصححه في المغني و الشرح واختاره ابن عبدوس وابن عقيل في التذكرة وروى مسلم من رواية عبد الرزاق عن أم سلمة أفأنقضه من الحيض والجنابة قال لا وفيه وجه يجب كالحيض وقيده ابن الزاغوني بما إذا طال وتلبد والنفساء كالحائض أما إذا كان على رأس إحداهن ما يمنع وصول الماء كالسدر ونحوه وجب نقضه والرجل كالمرأة ذكره في المغني.
وكذا يجب غسل حشفة الأقلف إذا أمكن تشميرها كما يجب تطهيرها من النجاسة بخلاف الرتق وكذا ما يظهر من فرجهاعند قعودها لحاجتها لأنه يمكن تطهيره من غير ضرر كحشفة الأقلف.
ونص أحمد أنه لا يجب غسله مطلقا لأنه من الباطن أشبه الحلقوم وكذلك يثبت الفطر بحصول الحشفة فيه لكن حمله القاضي على ما عمق منه ظاهره أنه لا تسمية وقد تقدمت ولا ترتيب وهو كذلك اتفاقا.
قال أحمد إذا انغمس الجنب مرة واحدة ثم تمضمض واستنشق اجزأه بخلاف المحدث ولا موالاة على الأصح للحاجة إلى تفريقه كثيرا ولكثرة المشقة بإعادته.
ولخبر اللمعة وحيث فاقت الموالاة فيه أو في وضوء وقلنا يجوز فلا بد للإمام من نية مستأنفة بناء على أن من شرط النية الحكمية قرب الفعل منها كحالة الابتداء فدل على الخلاف.
ولا دلك وقد أوجبه مالك حيث يناله لأنه لا يقال اغتسل إلا لمن دلك نفسه ولأنها طهارة عن حدث فوجب فيها إمرار اليد كالتيمم مع أن أحمد قال في رواية أبي داود وسأله رجل عن إمرار اليد فقال إذا اغتسل بماء بارد في الشتاء أمر يده لأن الماء ينزلق عن البدن في الشتاء والجواب عن التيمم بأنه أمرنا بالمسح ويتعذر في الغالب إمرار التراب بغير اليد فإن علم أن الماء لم يصل إلى.