كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
ويستحب للجنب إذا أراد النوم أو الأكل أو الوطء ثانياً أن يغسل فرجه
ـــــــ
والموالاة والمسح فلو غسل وجهه ثم يديه ثم مسح رأسه حين أفاض عليه الماء ثم غسل رجليه أجزأه والأول أصح لقول الله تعالى: {وَلا جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43] فجعل الاغتسال نهاية المنع من الصلاة فيجب إذا اغتسل أن تجوز له الصلاة لا يقال النهي هنا عن قربان مواضع الصلاة وذلك يزول بالاغتسال لأنا نقول هو نهي عن الصلاة وعن مسجدها ولا يجوز حمله على المسجد فقط لأن سبب نزول الآية صلاة من صلى بهم وخلط في القراءة وسبب النزول يجب أن يكون داخلا في الكلام.
وسئل جابر أيتوضأ الجنب بعد الغسل قال: لا.
وعن ابن عمر نحوه رواهما سعيد.
فإن نوى أحدهما ارتفع وحده وعلى الأول لو نوى رفع الحدث أو استباحة الصلاة أو أمرا لا يباح إلا بوضوء واغتسل ارتفعا وظاهر كلام جماعة عكسه كالثانية.
قال ابن حامد: الجنابة المجردة عن حدث قبلها أو بعدها لا يجب سوى الغسل ذكره ابن عبد البر إجماعا وذكر في الشرح لو اغتسل إلا أعضاء الوضوء لم يجب الترتيب فيها لان حكم الجنابة باق.
وقال ابن عقيل والآمدي فيمن غسل جميع بدنه إلا رجليه ثم أحدث يحب الترتيب في الأعضاء الثلاثة لانفرادها في الأصغر دون الرجلين لبقاء حدث الجنابة عليهما فيغسلهما عن الجنابة ثم يتوضأ في بقية أعضائه وإن نوت من انقطع حيضها بغسلها حل الوطء صح وقيل لا لأنها إنما نوت ما يوجب الغسل وهو الوطء ذكره أبو المعالي
"ويستحب للجنب" ولو أنثى وحائض ونفساء بعد انقطاع الدم "إذا أراد النوم أو الأكل" أو الشرب أو "الوطء ثانيا أن يغسل فرجه" لإزالة ما عليه من.