كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

ويتوضأ
ـــــــ
الأذى "ويتوضأ" روي ذلك عن علي وابن عمر رضي الله عنهما أما كونه يستحب بالنوم فلما روى ابن عمر قال: يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب قال: "نعم إذا توضأ فليرقد" وعن عائشة قالت "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد ان ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة" متفق عليهما وفي كلام أحمد ما يقتضي وجوبه قاله الشيخ تقي الدين والأصح خلافه لما روت عائشة قالت "كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب ولا يمس ماء" رواه الخمسة
قال يزيد بن هارون هذا الحديث وهم وضعفه أحمد وغيره وصححه آخرون فيحمل على الجواز والأولان على الاستحباب للجمع ويكره تركه في الأصح
وأما كونه يستحب للأكل والشرب فلما روت عائشة قالت "رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أن يتوضأ وضوءه للصلاة" رواه أحمد بإسناد صحيح وعنه يغسل يديه ويتمضمض
واما كونه يستحب لمعاودة الوطء فوفاقا لما روى أبو سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءا" رواه مسلم ورواه ابن خزيمة والحاكم وزاد " فإنه أنشط للعود" .
ولا يكره تركه في المنصوص فيهما وغسله عندكل مرة أفضل وعنه أن ذلك خاص بالرجل لأن عائشة أخبرت عنه بالوضوء ولم تذكر أنها كانت تفعله ولا أمرها به مع اشتراكهما في الجنابة.
ومن أحدث بعده لم يعده في ظاهر كلامهم لتعليلهم بخفة الحدث أو بالنشاط وظاهر كلام شيخنا يتوضأ لمبيته على إحدى الطهارتين قاله في الفروع .

الصفحة 158