كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

باب التيمم
وهو بدل لايجوز إلا بشرطين أحدهما دخول الوقت فلا يجوز لفرض قبل وقته
ـــــــ
باب التيمم
التيمم في اللغة: القصد لقوله تعالى {وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [المائدة: 2] أي قاصدين {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267] يقال يممت فلانا وتيممته وأممته إذا قصدته قال الشاعر العذري
وما أدري إذا يممت أرضا ... أريد الخير أيهما يليني
أألخير الذي أنا مبتغيه ... أم الشر الذي هو يتبغيني
وفي الشرع: قيل هو عبارة عن قصد شيء مخصوص وهو التراب الطاهر على وجه مخصوص وهو مسح الوجه واليدين من شخص مخصوص وهو العادم أو من يتضرر باستعماله زاد ابن المنجا بنية مخصوصة.
وأحسن منه مسح الوجه واليدين بشيء من الصعيد وهو ثابت بالإجماع وسنده قوله تعالى {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً} [النساء: 43] والمائدة وحديث عمار وغيره وهو من خصائص هذه الأمة لأن الله تعالى لم يجعله طهورا لغيرها توسعة عليها وإحسانا إليها.
"وهو" أي التيمم "بدل" عن الماء لأنه مرتب عليه يجب فعله عند عدمه ولا يجوز مع وجوده إلا لعذر وهذا شأن البدل وهو مشروع لكل ما يفعل بالماء عند العجز عنه شرعا كمس المصحف قال المؤلف إن احتاجه سوى جنب وحائض ونفساء انقطع دمهما في صورة تقدمت.
"لا يجوز إلا بشرطين أحدهما الوقت فلا يجوز لفرض قبل وقته" في الصحيح من المذهب لأن القائم إلى الصلاة أمر بالوضوء فإن لم يجده تيمم ,

الصفحة 161