كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

أو لضررلاستعماله من جرح
ـــــــ
والترمذي وصححه لكنه من رواية عمرو بن بجدان ولم يرو أبي قلابة وقد قيل لأحمد معروف قال لا وروى أبو بكر البزار معناه من حديث أبي هريرة وصححه ابن القطان.
فلو خرج من المصر إلى أرض من أعماله لحاجة كالحراثة والاحتطاب ونحوهما ولا يمكنه حمل الماء معه ولا الرجوع للوضوء إلا بتفويت حاجته فله التيمم ولا إعادة عليه في الأشهر وقيل بلى لأنه كالمقيم ولو كانت الأرض التي يخرج إليها من عمل قرية أخرى فلا إعادة وكذا إذا تيمم وصلى في سفر المعصية.
قال الشيخ تقي الدين ويتخرج أنه يعيد وقيل يختص بالسفر المباح الطويل وعن أحمد فيمن عدم الماء في الحضر لا يصلي حتى يجد الماء أو يسافر اختارها الخلال لأن ظاهر الآية يقتضي جوازه بحالة عدم الماء في السفر وإلا لم يكن للتقيد به فائدة.
وجمهور الأصحاب على ما ذكره المؤلف لخبر أبي ذر ولأنه عادم أشبه المسافر والتقييد بالسفر خرج مخرج الغالب لأنه محمل العدم غالبا فعلى الأصح لا إعادة ولو حضر لأنه أتى بما أمر به وعنه يعيد الحاضر لأنه عذر نادر وفيه وجه إن لم يطل العدم.
تنبيه: إذا عجز المريض عن الحركة أو عمن يوضئه فكالعادم وإن خاف فوت الوقت إن انتظر من يوضئه فالأصح ولا إعادة.
"أو لضرر في استعماله من جرح" لقوله تعالى {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: 29] ولحديث جابر في قصة صاحب الشجة راه أبو داود والدارقطني وكما لو خاف من عطش أو شبع وهذا مع الخوف في استعماله فإن لم يخف لزمه استعمال الماء كالصحيح والخوف المبيح هو زيادة المرض أو بطؤه لا خوف التلف .

الصفحة 163