كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

أو خشية على نفسه أو ماله في طلبه أو تعذره إلا بزيادة كثيرة على ثمن المثل
ـــــــ
عقور وخنزير
فرع : إذا وجد العطشان ماء طاهرا ونجسا شرب الطاهر وتيمم وأراق النجس إن استغنى عنه سواء كان في الوقت أو قبله.
وذكر الأزجي: يشرب النجس لأن الطاهر مستحق للطهارة فهو كالمعدوم وجوابه أن شرب النجس حرام فإن خاف على نفسه العطش تيمم وحبس الطاهر نصره في المغني و الشرح كما لو انفرد.
وقال القاضي: يتوضأ بالطاهر ويحبس النجس لشربه وإن أمكنه أن يتوضأ به ثم يجمعه ويشربه.
قال في الفروع فإطلاق كلامهم لا يلزمه لأن النفس تعافه ويتوجه احتمال.
"أو خشية على نفسه أو ماله في طلبه" كمن بينه وبين الماء سبع أو عدو أو حريق أو يخاف إن ذهب إلى الماء شرود دابته أو سرقتها أو فوت رفقته لأن في طلبه ضررا وهو منفي شرعا وكذا إن خافت امرأة على نفسها فساقا لم يلزمها المضي نص عليه.
قال المؤلف وغيره: بل يحرم خروجها إليه ولا إعادة على المذهب وقدم في الرعاية خلافه وعنه الوقف وكذا إذا خاف غريما يطالبه ويعجز عن وفائه.
وعلى الأول لو كان خوفه جبنا لم يجز له التيمم نص عليه وفيه وجه يباح إذا اشتد خوفه ويعيد لأنه بمنزلة الخائف لسبب فإن كان خوفه لسبب ظنه فتيمم وصلى فبان خلافه ففي الإعادة وجهان أصحهما عند الشيخ تقي الدين وجماعة أنه لا يعيد لكثرة البلوى به.
"أو تعذره إلا بزيادة كثيرة على ثمن المثل" أقول متى وجد ماء بثمن مثله عادة مكانه غالبا.

الصفحة 166