كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
.............................................................................................
ـــــــ
والبيهقي وابعثه المقام المحمود معرفين كما ذكره المؤلف ولم يثبت فيه الدرجة الرفيعة وروى البيهقي في سننه في آخره إنك لا تخلف الميعاد وظاهره أنه لا يستحب غير ذلك وفي الرعاية أنه يرفع بصره إلى السماء ويدعو بما ورد
فقال أحمد إذا سألتم الله حاجة فقولوا في عافية
ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم لما روى عبد الله بن عمرو مرفوعا "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة" رواه مسلم ولم يذكر السلام معه فظاهره أنه لا يكره بدونه وقد ذكر النووي أنه يكره للنص
تذنيب : اللهم أصله يا الله والميم بدل من يا قاله الخليل وسيبويه وقال الفراء أصله يا الله أمنا بخير فحذف حرف النداء ولا يجوز الجمع بينهما إلا في الضرورة والدعوة بفتح الدال هي دعوة الأذان سميت تامة لكمالها وعظم موقعها وسلامتها من نقص يتطرق إليها وقال الخطابي وصفها بالتمام لأنها ذكر الله يدعى بها إلى طاعته وهذه الأمور التي تستحق صفة الكمال والتمام وما سواها من أمور الدنيا فإنه معرض للنقص والفساد.
وكان الإمام أحمد يستدل بهذا على أن القرآن غير مخلوق قال لأنه ما من مخلوق إلا وفيه نقص والصلاة القائمة التي ستقوم بصلاتها ويفعل بصلاتها والوسيلة منزلة عند الملك وهي منزلة في الجنة والمقام المحمود الشفاعة العظمى في موقف القيامة لأنه يحمده فيها الأولون والآخرون والحكمة في سؤال ذلك مع كونه واجب الوقوع بوعد الله تعالى إظهار كرامته وعظيم منزلته وقد وقع منكراً في الصحيح تأدبا مع القرآن فيكون قوله الذي وعدته منصوبا على البدلية أو على إضمار فعل أو مرفوعا على أنه خبر لمتبدأ محذوف .