كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

باب شروط الصلاة
وهي ما يجب لها قبلها وهي ست: أولها: دخول الوقت
ـــــــ
باب شروط الصلاة
الشروط : جمع شرط كفلوس جمع فلس والشرائط جمع شريطة قاله الجوهري والأشراط واحد شرط بفتح الشين والراء وسمي شرطا لأنه علامة على المشروط ومنه قوله تعالى {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} [محمد: 18]
وفي الاصطلاح هو ما يلزم من انتفائه انتفاء الحكم كالإحصان مع الرجم فالشرط ما لا يوجد المشروط مع عدمه ولا يلزم أن يوجد عند وجوده وهو عقلي كالحياة للعلم ولغوي كإن دخلت الدار فأنت طالق وشرعي كالطهارة للصلاة
وقال بعضهم هو ما يتوقف عليه صحة الشيء إن لم يكن عذر ولا يكون منه
"وهي ما يجب لها قبلها" أي يتقدم على الصلاة ويسبقها ويجب استمرارها فيها وبهذا المعنى فارقت الأركان
"وهي ست" كذا بخط المؤلف بغير هاء وقياسه ستة بالهاء لأن واحدها شرط وهو مذكر يلزم الهاء في جمعه لقوله تعالى {وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ} [الحاقة: 7] فكأنه قال شرائط الصلاة وهي ست كما ذكره في الهداية والعمدة
"أولها دخول الوقت" لقوله تعالى {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الاسراء: 78] قال ابن عباس دلوكها إذا فاء الفيء ويقال هو غروبها وقيل طلوعها وهو غريب قال عمر الصلاة لها وقت شرطه الله لها لا تصح إلا به وحديث جبريل حين أم النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات الخمس ثم قال "يا

الصفحة 283