كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

والثاني الطهارة من الحدث والصلوات المفروضة خمس الظهر
ـــــــ
محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك" فالوقت سبب وجوب الصلاة لأنها تضاف إليه وهي تدل على السببية وتتكرر بتكرره وهو سبب نفس الوجوب إذ سبب وجوب الأداء الخطاب
"والثاني الطهارة من الحدث" لقوله صلى الله عليه وسلم "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ولقوله صلى الله عليه وسلم "لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول" رواه مسلم من حديث ابن عمر
"والصلوات المفروضات خمس" في اليوم والليلة وأجمع المسلمون على ذلك وأن غيرها لا يجب إلا لعارض كالنذر وأما الوتر فسيأتي والأصل فيه أحاديث منها ما في الصحيحين عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "فرض الله على أمتي ليلة الإسراء خمسين صلاة فلم أزل أراجعه واسأله التخفيف حتى جعلها خمسا في كل يوم وليلة وقال هي خمس وهي خمسون في أم الكتاب" وكان قيام الليل واجبا فنسخ في حق الأمة وكذا في حقه عليه السلام على الأصح
قال القفال في محاسن الشريعة في الأربع لطيفة حسن معها عدم الزيادة في الفرض عليها وهي أنك إذا ذكرت آحادها فقلت واحد واثنان وثلاثة وأربعة جمعت كل الأعداد وجدتها عشرة ولا شيء من الأعداد يخرج أصله عن عشرة وأراد بالمفروضات العينية ولهذا لم يذكر صلاة الجنازة لكونها فرضا على الكفاية نعم ترد عليه الجمعة فإنها من المفروضات العينية ولم يدخل في كلامه
"الظهر" واشتقاقها من الظهور إذ هي ظاهرة في وسط النهار والظهر لغة الوقت بعد الزوال وشرعا اسم للصلاة من باب تسمية الشيء باسم وقته فقولنا صلاة الظهر أي صلاة هذا الوقت وبدأ بها المؤلف تبعا للخرقي ,

الصفحة 284