كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
والأفضل تعجيلها إلا في شدة الحر والغيم لمن يصلي جماعة
ـــــــ
أخرها في اليوم الثاني حتى كان قريبا من وقت العصر بالأمس وقال: "الوقت فيما بين هذين" رواه مسلم وعن عبد الله ابن عمرو مرفوعا "وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم تحضر العصر" رواه مسلم
قال الأثرم قيل لأبي عبد الله متى يكون الظل مثله قال إذا زالت الشمس فكان الظل بعد الزوال مثله ومعرفة ذلك أن يضبط ما زالت عليه الشمس ثم ينظر الزيادة عليه فإن بلغت قدر الشخص فقد انتهى وقت الظهر وطول الإنسان ستة أقدام وثلثان بقدمه تقريبا
وعنه آخره أول وقت العصر فبينهما وقت مشترك قدر أربع ركعات قال أحمد الزوال في الدنيا واحد وأنكر على المنجمين أنه يتغير في البلدان ومثله لا يقول ذلك إلا عن توقيف
"والأفضل تعجيلها" لما روى أبو برزة قال "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الهجير التي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس"
وقال جابر "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة" متفق عليهما
وقالت عائشة "ما رأيت أحدا أشد تعجيلا للظهر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من أبي بكر ولا من عمر" حديث حسن
قال في التلخيص ويحصل بأن يشتغل بأسباب الصلاة من حين دخول الوقت وهو ظاهر الفروع فإنه لا يعد حينئذ متوانيا ولا مقصرا وذكر الأزجي قولا يتطهر قبله
"إلا في شدة الحر والغيم لمن يصلي جماعة" كذا في المحرر و الوجيز أما في الحر فيستحب تأخيرها مطلقا إلى أن ينكسر وحكاه الترمذي عن ابن المبارك وأحمد وإسحاق وقال هو أشبه بالاتباع وصححه في الشرح واقتصر عليه في الكافي وقاله القاضي في الجامع والخرقي وابن أبي موسى وغيرهم لما روى أبو هريرة مرفوعا "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن