كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

ثم يذهب وقت االاختيار ويبقى وقت الضرورة إلى غروب الشمس, وتعجيلها أفضل بكل حال
ـــــــ
وقت جواز ثم هو وقت ضرورة إلى غروبها.
وفي الكافي أنه إذا خرج وقت الاختيار بقي وقت الجواز إلى الغروب قال ابن تميم وظاهر الروضة أن وقت العصر يخرج بالكلية بخروج وقت الاختيار.
"ثم يذهب وقت الاختيار" وهو الذي يجوز تأخير الصلاة إلى آخره من غير عذر وجزم في المحرر و الشرح أنه لا يحل تأخيرها عن وقت الاختيار إلا لعذر وظاهر كلام غيرهما الكراهة.
"ويبقى وقت الضرورة" وهو الذي تقع الصلاة فيه أداء ويأثم فاعلها بالتأخير إليه لغير عذر.
"إلى غروب الشمس" لأن مقتضى الأحاديث ذهاب الوقت بعد ما ذكر فيها ترك العمل به في الإدراك قبل غيبوبة الشمس فيبقى ما عداه على مقتضاه.
وظاهره أن وقت العصر يبقى إلى الغروب في حق المعذور وغيره هذا هو المعروف في المذهب وعليه أكثر العلماء لقوله عليه السلام: "من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها" متفق عليه وحينئذ لا فرق بين المعذور وغيره إلا في الإثم وعدمه فالمعذور له التأخير وغيره ليس له ذلك ويأثم به وظاهر الخرقي وابن أبي موسى أن الإدراك مختص بمن له ضرورة كحائض طهرت وصبي بلغ ومجنون أفاق ونائم استيقظ وذمي أسلم وألحق ابن عبدوس به الخباز والطباخ والطبيب إذا خشوا تلف ذلك وعلى هذا من لا عذر له لا يدركها بذلك بل تفوت بفوات وقتها المختار وتقع منه بعد ذلك قضاء وقاله بعض العلماء وهو أحد احتمالي ابن عبدوس ووجهه الزركشي.
"وتعجيلها" في أول الوقت "أفضل بكل حال" وهو قول أكثر العلماء لما روى

الصفحة 290