كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
وعنه إن أسفر المأمومون فالأفضل الإسفار
ـــــــ
حين يقضين الصلاة ما يعرفهن أحد من الغلس" متفق عليه
وعن أبي مسعود الأنصاري "أن النبي صلى الله عليه وسلم غلس بالصبح ثم أسفر ثم لم يعد إلى الإسفار حتى مات" رواه أبو داود وابن خزيمة في صحيحه قال الحازمي إسناده ثقات والزيادة من الثقة مقبولة.
قال ابن عبد البر "صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا يغلسون" ومحال أن يتركوا الأفضل وهم النهاية في إتيان الفضائل.
"وعنه إن أسفر المأمومون فالأفضل الإسفار" وهو الذي في التحقيق وجزم به الشريف وأبو الحسين وأبو الخطاب في رؤوس المسائل.
قال الحلواني العمل عليها وصححها ابن عقيل.
قال القاضي نقلها عبد الله والحسن بن ثواب لفعله عليه السلام في العشاء فينبغي أن يكون في الفجر مثله
ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن فقال "يا معاذ إذا كان الشتاء فغلس بالفجر وإذا كان الصيف فأسفر فإن الليل قصير والناس ينامون" رواه أبو سعيد الأموي في مغازيه والبغوي في شرح السنة.
وظاهره اعتبار حال المأمومين كلهم والمذهب كما صرح به الشيرازي والجد أو أكثرهم ولعله مراد من أطلق.
وعنه الإسفار أفضل مطلقا لما روى الطحاوي عن محمد بن خزيمة عن القعنبي عن عيسى بن يونس عن الأعمش عن إبراهيم قال "ما اجتمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على شيء ما اجتمعوا على التنوير"
وعن علي وابن مسعود أنهما كانا يسفران بها رواه سعيد.
وعن رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر" رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان ويستثنى من ذلك الحاج