كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

جن أو حاضت المرأة لزمهم القضاء وإن بلغ صبي أو أسلم كافر أو أفاق مجنون أو طهرت حائض قبل طلوع الشمس بقدر تكبيرة لزمهم الصبح وإن كان قبل غروب الشمس لزمهم الظهر والعصر.
ـــــــ
الفرض عنه كما إذا "جن أو حاضت المرأة لزمهم القضاء" ذكره الأكثر وجزم به في الوجيز لأنها وجبت بدخول الوقت والأصل عدم سقوطها وكآخر الوقت وكالتي أمكن أداؤها.
وظاهر كلامهم أن المسألة مصورة بدخول الوقت ولكن إدراك جزء من الوسط كذلك.
وعنه إنه لا قضاء عليه إلا أن يدرك منه ما يتمكن من فعلها اختاره ابن أبي موسى وابن بطة كما لو طرأ العذر قبل دخول الوقت واختار الشيخ تقي الدين أن يضيق الوقت وفي وجوب الثانية من صلاتي الجمع بوجوب الأولى روايتان إحداهما يجب ويلزمه قضاؤها كما لو أدرك جزء من وقت العصر والثانية لا وهي الأصح لأنه لم يدرك شيئا من وقتها ولا وقت تبعها أشبه من لم يدرك شيئا بخلاف الثانية فإنها تفعل تبعا للأولى فمدرك وقتها مدرك لجزءمن وقت تبع الأولى.
"وإن" طرأ تكليف بأن "بلغ صبي أو أسلم كافر أو أفاق مجنون أو طهرت حائض قبل طلوع الشمس" ولو "بقدر تكبيرة" وهو الأصح وقيل يجزئ كبعض تكبيرة وفي الفروع وظاهر ما ذكره أبو المعالي حكاية القول بإمكان الأداء وقد يؤخذ منه حكاية القول بركعة فتكون فائدة المسألة وهو متجه "لزمهم الصبح" أي صلاة الصبح لما تقدم من قوله "من أدرك سجدة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها" فقوله سجدة أي مقدار سجدة "وإن كان ذلك قبل غروب الشمس لزمهم الظهر والعصر" لما روى سعيد والأثرم عن ابن عباس وعبد الرحمن بن عوف أنهما قالا إذا طهرت الحائض قبل مغيب الشمس صلت الظهر والعصر وإذا رأت الطهر قبل أن يطلع الفجر صلت المغرب والعشاء ورواه الخلال والبيهقي عن عبد الرحمن وفي

الصفحة 302