كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

وإن كان قبل طلوع الفجر لزمهم المغرب والعشاء ومن فاتته صلوات لزمه قضاؤها على الفور مرتبا
ـــــــ
الإسناد ضعف ولم يعرف لهما في الصحابة مخالف قال أحمد عامة التابعين يقولون به إلا الحسن وحده قال لا تجب إلا الصلاة التي طهرت فيها لأن وقت الثانية وقت للأولى حال العذر فإذا أدركه المعذور لزمه فرضها كما يلزمه فرض الثانية ولأن ما دون الركعة تجب به الثانية فوجبت به الأولى كالركعة وظاهره ولو لم يتسع لفعلها وقدر ما تجب به الثانية ولا يعتبر زمن يتسع للطهارة نص عليه "وإن كان قبل طلوع الفجر لزمهم المغرب والعشاء" لما ذكرناه وعلل أبو الخطاب ذلك بأن من لزمه عصر يومه لزمه ظهر يومه كالمغمى عليه إذا أفاق قبل الغروب ومن فاتته صلوات بعذر أو غيره لزمه قضاؤها وفاقا وقال بعض الظاهرية المعذور لا يقضي واختاره الشيخ تقي الدين وحكاه ابن كج عن ابن بنت الشافعي وحكمته التغليط عليه.
"على الفور" في المنصوص إن لم يتضرر في بدنه أو معيشة يحتاجها نص عليه لما روى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" متفق عليه ولفظه للبخاري.
وفي رواية "من نسي صلاة فوقتها إذا ذكرها" رواه الدارقطني بإسناد فيه ضعف.
فأمر بالصلاة عند الذكر والأمر للوجوب وإنما تحول عليه السلام بأصحابه لما ناموا وقال " إن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان" لأنه سنة كفعل سنة قبل الفرض وقيل لا يجب القضاء على الفور وعلى الأول يجوز التأخير لفرض صحيح كانتظار رفقة أو جماعة للصلاة.
"مرتبا" على الأصح لما روى جابر عن عمر بن الخطاب "أن النبي صلى الله عليه وسلم فاتته صلاة العصر يوم الخندق فصلاها بعد ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب" متفق عليه .

الصفحة 303