كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
قلت: أو كثرت
ـــــــ
وعن ابن عمر مرفوعا " من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فإذا فرغ من صلاته فليعد التي نسي ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام" رواه أبو بكر وأبو يعلى الموصلي بإسناد حسن ولأنها صلوات مؤقتات فوجب الترتيب فيها كالمجموعتين ولأن القضاء يحكي الأداء فظاهره يختص بحالة العذر.
وجوابه أنه إذا وجبت الفورية والترتيب على المعذور فغيره أولى وإنما قيده بالنسيان لأنه قد خرج على سبب وعنه لا يجب الترتيب قاله في المبهج لأن كل واحدة عبادة مستقلة والأداء إنما كان واجبا في الأول لضرورة الوقت كالصوم وأسقط القاضي في موضع الفورية والترتيب فيما زاد على خمس وعلى الأول الترتيب شرط لصحتها فلو أخل به لم يصح كالركوع والسجود.
قال في الفروع ويتوجه احتمال يجب الترتيب ولا يعتبر للصحة.
مسألة: يستحب أن يصلي الفائتة جماعة ومن شك فيما عليه من الصلاة فإن شك في زمن الوجوب قضى ما يعلم وجوبه وإن شك في الصلاة بعد الوجوب قضي ما يعلم به براءة ذمته نص عليه.
"قلت" الفوائت "أو كثرت" لأن الترتيب واجب فلم يسقط بالكثرة كما لو نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها لكن إذا قلت الفوائت قضاها بسننها وإن كثرت فالأولى الاقتصار على الفرض لفعله عليه السلام يوم الخندق واستثنى أحمد سنة الفجر وقال لا يهملها وقال في الوتر إن شاء قضاه وإن شاء فلا ونقل مهنا يقضي سنة الفجر لا الوتر لأنه دونها وأطلق القاضي وغيره يقضي السنن والوتر كما يقضي غيره من الرواتب نص عليه ولا يصح نفل مطلق على الأصح لتحريمه كأوقات النهي وكذا يتخرج في النفل المبتدأ بعد الإقامة أو عند ضيق وقت المؤداة مع علمه بذلك وتحريمه.
فائدة : قال الشيخ تقي الدين إن عجز فمات بعد التوبة غفر له قال: