كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

فإن خشي فوات الحاضرة
ـــــــ
ولا تسقط بحج ولا تضعيف صلاة في المساجد الثلاثة ولاغير ذلك
"فإن خشي فوات الحاضرة" سقط وجوب الترتيب في الصحيح المشهور في المذهب لئلا تصيرا فائتتين وفعل الحاضرة آكد بدليل أنه يقتل بتركها بخلاف الفائتة ولأن ترك الترتيب أيسر من ترك الوقت وعنه لا يسقط اختاره الخلال لأنه ترتيب فلم يسقط بضيق الوقت كترتيب الركوع والسجود ونقل ابن منصور إذاكثرت الفوائت بحيث لا يتسع لها وقت الحاضرة صلى الحاضرة في أول وقتها وهي اختيار أبي حفص وصححه في المغني لأنه إذا لم يكن بد من الإخلال بالترتيب ففعلها في أول الوقت لتحصل فضيلة الوقت والجماعة أولى ولأن فيه مشقة فإنه يتعذر معرفة آخر الوقت في حق أكثر الناس
فعلى الأول المراد بفوات الحاضرة ضيق وقتها حتى لا يتسع لفعلهما جميعا
وقيل: ما لا يتسع لفعل الفائتة وإدراك الحاضرة
وهل خروج وقت الاختيار كخروج الوقت؟ فيه وجهان
ولا يشتغل عن الحاضرة بالقضاء فإن خالف وقضى صح نص عليه لا نافلة في الأصح وظاهره لا فرق بين الحاضرة أن تكون جمعة أو غيرها فإن خوف فوت الجمعة كضيق الوقت في سقوط الترتيب نص عليه فيصلي الجمعة قبل القضاء وعنه لا يسقط قال جماعة لكن عليه فعل الجمعة في الأصح ثم يقضيها ظهرا فإن كان الذي عليه الفائتة الإمام في الجمعة وصلاها مع ذكره فإن سقط الترتيب لضيق الوقت صحت الجمعة وقضى ما عليه وإن قلنا لا يسقط أعاد الجمعة إن كان الوقت باقيا فإن ذكر الفائتة قبل إحرامه بالجمعة استناب فيها وقضى الفائتة فإن أدرك الجمعة مع نائبه وإلا صلى ظهرا وإن لم يفعل وصلى بهم فعلى الخلاف
وقيل: يلزمه أن يقضي ثم يأتي بما يدرك به الجمعة وهو أشبه.

الصفحة 305