كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
أو نسي الترتيب سقط وجوبه
ـــــــ
أو نسي الترتيب بين فوائت حال قضائها أو بين حاضرة وفائتة حتى فرغ منها.
"سقط وجوبه" وليس عليه إعادة نص عليه في رواية الجماعة لقوله عليه السلام "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان" ولأن المنسية ليس عليها أمارة فجاز أن يؤثر فيها النسيان كالصيام.
وعنه لا تسقط مع النسيان كالمجموعتين.
وجوابه أنه لا يتحقق فيهما إذ لابد من نية الجمع وهو متعذر مع النسيان.
وظاهره لا فرق بين أن يكون ذكر الفائتة ثم نسيها أو لم يسبق لها ذكر وأنه لا يسقط الترتيب بخشية فوات الجماعة في الحاضرة على الأصح ولا بالجهل بوجوبه في الأصح لأنه نادر ولأنه اعتقد بجهله خلاف الأصل وهو الترتيب فلم يعذر فلو صلى الظهر ثم الفجر جاهلا ثم صلى العصر في وقتها صحت عصره لاعتقاده لا صلاة عليه كمن صلاها ثم تيقن أنه صلى الظهر بلا وضوء أعاد الظهر وإن نسي ظهرا وعصرا من يومين وجهل السابقة فعنه يبدأ بالظهر ثم بالعصر اعتبارا بالترتيب الشرعي وعنه يتحرى فإن استويا فعنه بما شاء وعنه يصلي ظهرين بينهما عصرا وبالعكس لأنه أمكنه أداء فرضه بيقين قال في المغني وهو القياس.
فرع: إذا ذكر فائتة في حاضرة أتمها غيرالإمام وعنه نفلا وقيل فرضا وعنه تبطل وإن نسي صلاة من خمس يجهل عينها صلى خمسا نص عليه بنية الفرض وعنه فجرا ثم مغربا ثم رباعية وإن ترك عشر سجدات من صلاة شهرا قضى صلاة عشرة أيام لجواز تركه كل يوم سجدة ذكره أبو المعالي.