كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
وعورة الرجل والأمة ما بين السرة والركبة
ـــــــ
على أنه إذا وصف بياض الجلد أو حمرته فليس بساتر وإذا ستر اللون ووصف الخلقة أي حجم العضو صحت الصلاة فيه لأن البشرة مستورة وهذا لا يمكن التحرز منه وإن كان الساتر صفيقا ويكفي نبات ونحوه وقيل لا يكفي حشيش مع وجود ثوب ويكفي متصل به كيده ولحيته على الأصح وفي لزوم طين وماء كدر لعدم وجهان لا بارية وحصير ونحوهما مما يضر ولا حفيرة واختار ابن عقيل يجب الطين لا الماء ويكون من فوق.
وظاهره أنه يجب سترها في غيرالصلاة بين الناس وفي الرعاية يجب سترها مطلقا حتى خلوة عن نظر نفسه لأنه يحرم كشفها خلوة بلا حاجة فيحرم نظرها لأنه استدامة لكشفها المحرم.
قال في الفروع ولم أجد تصريحا بخلاف هذا لا أنه يحرم نظر عورته حيث جاز كشفها فإنه لا يحرم هو ولا لمسها اتفاقا وقد قال أبو المعالي إذا وجب سترها في الصلاة عن نفسه وعن الأجانب فهل يجب عن نفسه إذا خلا فيه وجهان أحدهما يجب الستر عن الملائكة والجن والثاني يجوز.
وقوله واجب مطلقا إلا لضرورة كتداو ونحوه أو لأحد الزوجين ولأمته المباحة أو هي لسيدها.
"وعورة الرجل والأمة ما بين السرة والركبة" نص أحمد أن عورة الرجل ما ذكره لما روي عن علي قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي أو ميت" رواته ثقات رواه ابن ماجة وأبو داود وقال هذا الحديث فيه نكارة قال ابن المنجا رواه أحمد وفيه نظر وعن جرهد الأسلمي قال "مر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بردة وقد انكشفت فخذي فقال: "غط فخذك فإن الفخذ عورة" رواه مالك وأحمد وغيرهما وفي إسناده اضطراب.