كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

و عنه أنها الفرجان
ـــــــ
ولا فرق بين الحر والعبد وكذا من بلغ عشرا في الأصح وأما الأمة فذكر معظم الأصحاب وهو المذهب أن عورتها كالرجل لما روى عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا قال: "إذا زوج أحدكم عبده أو أمته أو أجيره فلا ينظر إلى شيء من عورته فإن ما تحت السرة إلى ركبته عورة" رواه أحمد وأبو داود يريد به الأمة فإن الأجير والعبد لا يختلف حاله بالتزويج وعدمه وكان عمر ينهى الإماء عن التقنع وقال إنما القناع للحرائر واشتهر ذلك ولم ينكر فكان كالإجماع.
وظاهره أن الركبة والسرة ليستا من العورة وهو الأصح وعنه والركبة لخبر ضعيف وعنه وهما ذكره ابن عقيل.
"وعنه أنها الفرجان" نقلها عنه مهنا واختاره المجد وغيره في الرجل قال في الفروع وهذا أظهر لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم "يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه حتى إني لأنظر إلى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم" متفق عليه ولمسلم "فانحسر الإزار عن فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم.
ودخل أبو بكر وعمر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو كاشف فخذيه لم يغطهما" رواه أحمد من حديث عائشة ولأنه ليس بمخرج فلم يكن عورة كالساق وسمى الشارع الفخذ عورة لتأكد الاستحباب.
قال البخاري ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي صلى الله عليه وسلم " الفخذ عورة" وقال أنس "حسر النبي صلى الله عليه وسلم الإزار عن فخذه" وحديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط.
وقال الطحاوي وقد جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم آثار متواترة فيها أن الفخذ عورة ولم يضادها أثر صحيح.
وظاهر هذه الرواية مشاركة الأمة للرجل فيها.
قال ابن المنجا لم أجد في كتب الأصحاب تصريحا بأن عورة الأمة الفرجان

الصفحة 309