كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

والحرة البالغة كلها عورة إلا الوجه, وفي الكفين روايتان
ـــــــ
في رواية وفيه نظر فإن أئمة من الأثبات قد نقلوها منهم أبو الخطاب والشيرازي.
وعنه ما لا يظهر غالبا اختارها أبو الحسين والمجد وقدمها في الكافي وجزم بها في الوجيز لأنه لا يظهر غالبا أشبه ما تحت السرة.
وقيل البرزة كالرجل دون الخفرة وقيل ما عدا رأسها عورة وهو ظاهر الخرقي وعلى الأول يسن ستر رأسها في الصلاة.
فرع إذا أعتقت وهي في الصلاة مكشوفة الرأس ووجدت سترة كالعريان يجدها فإن لم تعلم بالعتق أو علمت به ولم تعلم بوجوب الستر فصلاتها باطلة لأن شرط الصلاة لا يعذر فيها بالجهل وإن لم تجد سترة أتمت صلاتها ولا إعادة.
"والحرة" البالغة "كلها عورة" حتى ظفرها نص عليه ذكر ابن هبيرة أنه المشهور وقال القاضي وهو ظاهر كلام أحمد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "المرأة عورة" رواه الترمذي وقال حسن صحيح وعن أم سلمة أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم " أتصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار قال إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها" رواه أبو داود وصحح عبد الحق وغيره أنه موقوف على أم سلمة وكرأسها وساقها فإنها بالإجماع.
"إلا الوجه" لا خلاف في المذهب أنه يجوز للمرأة الحرة كشف وجهها في الصلاة ذكره في المغني وغيره وقد أطلق أحمد القول عورة وهو محمول على ما عدا الوجه أوعلى غيرالصلاة وذكر ابن تميم رواية أنه عورة وذكر القاضي عكسها إجماعا.
"وفي الكفين" ظهرا وبطنا إلى الكوعين "روايتان" الأولى وهي المذهب سبق

الصفحة 310