كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

وأم الولد والمعتق بعضها كالأمة وعنه: كالحرة
ـــــــ
حكمها والثانية أنهما ليسا من العورة كالوجه واختاره المجد وجزم به في العمدة و الوجيز لقوله تعالى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31] قال ابن عباس وعائشة "وجهها وكفيها" رواه البيهقي وفيه ضعف
ولأنه يحرم سترهما في الإحرام كما يحرم ستر الوجه ويظهران غالبا وتدعو الحاجة إلى كشفهما للبيع وغيره كالوجه.
وقال الشيخ تقي الدين والقدمين أيضا هذا كله في الحرة البالغة أما غيرالبالغة كالمراهقة والمميزة فكالأمة وظاهر إطلاق المؤلف يخالفه.
"وأم الولد والمعتق بعضها كالأمة" قدمه في الكافي و الفروع لأن الرق باق فيهما والمقتضي للستر بالإجماع هو الحرية الكاملة ولم توجد فتبقى على الأصل وكونهما لا ينقل الملك فيهما لا يخرجهما عن حكم الإماء كالموقوفة وانعقاد سبب الحرية في أم الولد لا يؤثر كالمكاتبة لكن يستحب لهما ستر الرأس لما فيهما من شبه الأحرار وللخروج من الخلاف والأخذ بالاحتياط.
"وعنه كالحرة" قدمه ابن تميم لأن أم الولد لا تباع ولا ينقل الملك فيها والمعتق بعضها فيها حرية تقتضي الستر فوجب كالحرة وقدم في المحرر أن أم الولد كالأمة وصحح في المعتق بعضها أنها كالحرة وجزم به في الوجيز لأن فيها حرية يغلب حكمها احتياطا للعبادة كما وجب على الخنثى المشكل ستر فرجيه احتياطا وقدم في التلخيص أن أم الولد كحرة وفي المعتق بعضها روايتان.
فرع المكاتبة والمدبرة والمعلق عتقها بصفة كالقن لأنه يجوز بيعهن وعتقهن كالقن وعنه كحرة وعنه المدبرة كأم الولد.
تنبيه : لم يتعرض المؤلف لعورة الخنثى المشكل والمذهب أنه كرجل لأن الأصل عدم وجوب الستر فلا نوجبه بالشك ويحب ستر فرجيه وإن قلنا العورة الفرجان فقط لأن أحدهما فرج حقيقي ولا يتحقق ستره إلا بسترهما وعنه كامرأة ذكره القاضي وقدمه السامري قال ابن

الصفحة 311