كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

ويستحب للرجل أن يصلي في ثوبين فإن اقتصر على ستر العورةأجزأإذا كان على عاتقه شيئ من اللباس،
ـــــــ
حمدان وهو أولى لأنه يحتمل أن يكون امرأة فوجب ذلك احتياطا.
"ويستحب للرجل" حرا كان أو عبدا "أن يصلي في ثوبين" ذكره بعضهم إجماعا.
قال ابن تميم وغيره مع ستر رأسه بعمامة لما روى أبو هريرة "أن سائلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ثوب واحد فقال أولكلكم ثوبان" متفق عليه زاد البخاري ثم سأل رجل عمر فقال إذا وسع الله عليكم فأوسعوا.
وقال إبراهيم كانوا يستحبون إذا وسع الله عليهم أن لا يصلي أحدهم في أقل من ثوبين.
قال القاضي وهو في الإمام آكد ونقله أبو طالب لأنه بين يدي المأمومين وتتعلق صلاتهم بصلاته وصرح ابن تميم أنه لا يكره أن يصلي في ثوب واحد إذا ستر عورته وعاتقيه.
قال في الشرح فإن لم يكن إلا ثوب واحد فالقميص أولى لأنه أبلغ ثم الرداء ثم المئزر والسراويل.
"فإن اقتصر على ستر" هو بفتح السين مصدر ستر وبكسرها ما يستر به "العورة أجزأه إذا كان على عاتقه" شيء من اللباس وقال القاضي يجزئه ستر العورة في النفل دون الفرض العورة أجزأه إذا كان على عاتقه هو موضع الرداء من المنكب شيء من اللباس يجب ستر عاتقه نص عليه مع القدرة ذكره الجماعة لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء" رواه البخاري ومسلم وقال "على عاتقيه" ولأحمد اللفظان وظاهره لا فرق بين الفرض والنفل وهو ظاهر الخرقي لقول إبراهيم كانوا يكرهون إعراء المناكب في الصلاة رواه سعيد ولأن ما اشترط للفرض اشترط للنفل كالطهارة.

الصفحة 312