كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
فإن اقتصرت على ستر عورتها أجزأها وإذا انكشف من العورة يسير لا يفحش في النظر لم تبطل صلاته وإن فحش بطلت
ـــــــ
سيرين عن أبي هريرة عن عمر بن الخطاب قال تصلي المرأة في درع وخمار وإزار وحكمته المبالغة في سترها ولا تبين عجيزتها
"فإن اقتصرت على ستر عورتها أجزأها" لماروى عن أم سلمة وميمونة "أنهما كانتا تصليان في درع وخمار ليس عليهما إزار" رواه مالك
قال أحمد اتفق عامتهم على الدرع والخمار وما زاد فهو خير وأستر ولأنها سترت ما يجب عليها ستره أشبهت الرجل ويكره أن تصلي في نقاب وبرقع نص على ذلك ولا تضم ثيابها زاد السامري في حال قيامها
"وإذا انكشف من العورة يسير لا يفحش في النظر" عرفا "لم تبطل صلاته" نص عليه واختاره السامري وقدمه في التلخيص و المحرر لما روي أن عمرو بن سلمة كان يؤم قومه قال عمرو وكانت علي بردة إذا سجدت تقلصت عني فقالت امرأة من الحي ألا تغطوا عنا أست قارئكم رواه البخاري ولأن ثياب الفقراء لا تخلو من خرق وثياب الأغنياء من فتق والاحتراز من ذلك يشق فعفي عنه كيسير الدم
وعنه تبطل مطلقا اختاره الآجري لأنه حكم معلق بالعورة فاستوى قليله وكثيره كالنظر ولو عبر بقوله يسير وهو ما لا يفحش كأبي الخطاب والمجد لكان أولى
"وإن فحش بطلت" لأن التحرز منه ممكن من غير مشقة أشبه سائر العورة وحكى ابن المنذر الإجماع على أن المرأة الحرة إذا صلت وجميع رأسها مكشوف أن عليها الإعادة والأصل وجوب ستر جميعها فعفي عنه في اليسير غير الفاحش للنص وللمشقة فيبقى ما عداه على مقتضى الأصل وظاهره لا فرق بين الرجل والمرأة ولا بين الفرجين وغيرهما
قال في الشرح وغيره إلا أن العورة المغلظة يفحش منها ما لا يفحش من