كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

ومن صلى في ثوب حرير أو مغصوب لم تصح صلاته
ـــــــ
غيرها فاعتبر الفحش كل عضو بحسبه وهو معنى ما ذكره ابن عقيل أنه يعفى عن يسير المخففة دون المغلظة وظاهره ولو قصر زمنه وكشف كثير في زمن يسير ككشف يسير سهوا في زمن طويل قال في الرعاية إن فحش أو طال زمنه وإلا فروايتان.
تنبيه : إذا انكشفت عورته سهوا وقال ابن تميم أو عمدا فسترها في الحال عفي عنه ولم تبطل صلاته لأنه يسير في زمن يسير.
وعنه لا كما لو طال زمنه.
وقال التميمي إن بدت عورته وقتا واستترت آخر لم يعد للخبر فلم يشترط اليسير.
قال في المغني ولا بد من اشتراطه لأنه يفحش وإذا أطارت الريح سترته واحتاج عملا كثيرا في أخذها فوجهان
"ومن صلى في ثوب حرير أو مغصوب لم تصح صلاته" هذا هو المشهور عن أحمد في الثوب المغصوب لما روى أحمد حدثنا أسود بن عامر حدثنا بقية عن عثمان بن زفر عن هاشم الأوقص عن نافع عن ابن عمر أنه قال "من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم يقبل الله له صلاة مادام عليه ثم أدخل أصبعيه في أذنيه وقال صمتا إن لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سمعته يقوله".
قال البخاري هاشم غيرثقة وبقية مدلس ولأن قيامه وقعوده ولبثه فيه محرم منهي عنه فلم يقع عبادة كالصلاة في زمن الحيض وكالنجس وحكم الجزء المشاع أو المعين كذلك ذكره ابن عقيل وهذا إذا كان ذاكرا عالما وظاهره يعم الرجل والمرأة وهو كذلك في المغصوب.
وأما الحرير فتصح صلاة المرأة فيه لإباحته لها وكذا الرجل في حالة العذر,

الصفحة 315