كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
وعنه أنه يصلي قائما ويسجد بالأرض وإن وجد السترة قريبة منه في أثناء الصلاة ستر وبنى وإن كانت بعيدة ستر وابتدأ وتصلي العراة جماعة
ـــــــ
سترهما وإلا حصل ستر أغلظها وأفحشها.
وعنه يصلي جالسا ويسجد بالأرض لأن السجود آكد من القيام لكونه مقصودا في نفسه ولا يسقط فيما يسقط فيه القيام وهو النفل.
"وعنه" يلزمه "أنه يصلي قائما ويسجد بالأرض" اختاره الآجري وغيره وقدمه ابن الجوزي لأن المحافظة على ثلاثة أركان أولى من المحافظة على بعض شرط.
وعنه إن قام وأومأ بالسجود صح.
وقيل تقعد الجماعة ولا يقومون ويسجدون بالأرض.
وظاهره أنه لا إعادة عليه وصرح به جماعة وألحقه الدينوري في وجوب الإعادة بفاقد الطهورين وفي الرعاية أنه يعيد على الأقيس.
فرع إذا نسي السترة وصلى عريانا أعاد لتفريطه كالماء.
"وإن وجد" العريان "السترة قريبة منه" عرفا لأنه لا تقدير فيه "في أثناء الصلاة" وأمكنه من غيرزمن طويل ولا عمل كثير ستر وبنى على ما مضى من صلاته كأهل قباء لما علموا بتحويل القبلة استداروا إليها وأتموا صلاتهم "وإن كانت بعيدة ستر وابتدأ" لأنه لا يمكن فعلها إلا بما ينافيها من العمل الكثير أو بدون شرطها بخلاف التي قبلها وقيل يبني مطلقا وقيل يبتدئ مطلقا وقيل إن انتظر من يناوله لها لم تبطل لأنه انتظار واحد كانتظار المسبوق.
"وتصلي العراة جماعة" وجوبا لا فرادى لقول ابن عمر السابق ولأنهم قدروا على الجماعة من غير عذر أشبه المسبوقين ولا تسقط الجماعة لفوات السنة في الموقف كما لو كانوا في ضيق لا يمكن تقديم أحدهم .