كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
وإمامهم في وسطهم وإن كانوا رجالا ونساء صلى كل نوع لأنفسهم وإن كانوا في ضيق صلى الرجال واستدبرهم النساء ثم صلى النساء واستدبرهن الرجال
ـــــــ
وإذا شرعت الجماعة حال الخوف مع تعذر الاقتداء بالإمام في بعض الصلاة والحاجة إلى مفارقته وفعل ما يبطل الصلاة في غير تلك الحال فأولى أن يشرع هنا.
وقال ابن عقيل جلوسا وجوبا وإن في منفرد روايتين قال والصحيح أنه كالجماعة ويقومون صفا واحدا.
"وإمامهم في وسطهم" لأنه أستر لهم فإن تقدمهم لم يصح في الأصح وإن كانوا في ظلمة صلوا جماعة وتقدمهم إمامهم وإن لم يسعهم صف واحد وقفوا صفوفا وغضوا أبصارهم.
قال في الشرح وإن صلى كل صف جماعة فهو أحسن وقال ابن تميم وغيره فإن كانوا نوعا واحدا والموضع ضيق صلوا جماعة واحدة وإن كثرت الصفوف.
"وإن كانوا رجالا ونساء صلى كل نوع لأنفسهم" لأنها إن وقفت خلفه شاهدت العورة ومعه خلاف سنة الموقف وربما أفضى إلى الفتنة.
"وإن كانوا في ضيق" بفتح الضاد مخففا من ضيق ويجوز فيه الكسر على حذف مضاف تقديره ذي ضيق "صلى الرجال واستدبرهم النساء ثم صلى النساء واستدبرهن الرجال" لما في ذلك من تحصيل الجماعة مع عدم رؤية الرجال والنساء وبالعكس.
تنبيه : إذا صلى عريانا وأعار سترته لم يصح ويستحب أن يعير إذا صلى بها ويصلي واحد بعد آخر وهل يلزمهم انتظارها ولو خرج الوقت أم لا كالقدرة على القيام بعده فيه وجهان.
فإن أستووا ولم يكن الثوب لواحد أقرع والأصح يقدم إمام مع ضيق