كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

وعنه أنه يكره وإن كان عليه غيره ويكره تغطية الوجه والتلثم على الفم والأنف
ـــــــ
الرداء تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر وجاء ذلك مفسرا في حديث أبي سعيد من رواية إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد عنه مرفوعا نهى عن لبستين وهما اشتمال الصماء وهو أن يضع ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب والاحتباء وهو أن يحتبي به ليس على فرجه منه شيء
وقال السامري هو أن يلتحف بثوب يرد طرفيه إلى أحد جانبيه ولا يبقى ليديه موضع تخرج منه وهو المعروف عند العرب والأول قول الفقهاء وهم أعلم بالتأويل وظاهره أنه إذا كان عليه ثوب لم يكره لأنها لبسة المحرم وفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وأن صلاته صحيحة إلا أن تبدو عورته صرح به في المحرر وغيره وعنه يعيد وفيه وجه يكره فوق الإزار لا القميص وعلى الأول الكراهة قيل لكشف كتفه الأيمن وقيل لظهور عورته فعلى هذا ينبغي أن يكون محرما لإفضائه إليه ذكره في الشرح
"وعنه يكره" مطلقا "وإن كان عليه غيره" لعموم النهي
فرع إذا احتبى وعليه ثوب يستر عورته جاز وإلا حرم وعنه يكره مطلقا وعنه المنع قاله ابن تميم "ويكره تغطية الوجه" لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم "نهى أن يغطي الرجل فاه" رواه أبو داود بإسناد حسن ففيه تنبيه على كراهة تغطية الوجه لاشتماله على تغطية الفم ولأن الصلاة لها تحليل وتحريم فشرع لها كشف الوجه كالإحرام
"والتلثم على الفم والأنف" روي ذلك عن ابن عمر ولقوله عليه السلام "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم" متفق عليه
وعنه : لا يكره في التلثم على الأنف روايتان وسهل أحمد في تغطية اللحية وقال لا بأس بتغطية الوجه لحر أو برد .

الصفحة 323