كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
وكف الكم وشد الوسط بما يشبه شد الزنار وإسبال شيء من ثيابه خيلاء
ـــــــ
وكف الكم لقوله عليه السلام: "ولا أكف شعرا ولا ثوبا" متفق عليه زاد في الرعاية وتشميره وفي الوجيز وإرساله ويستثنى على كلامه بلا سبب
"و" يكره "شد الوسط" بفتح السين "بما يشبه شد الزنار" لأن النبي صلى الله عليه وسلم "نهى عن التشبه بأهل الكتاب" رواه أبو داود
وعنه يكره لبس المنطقة ونقل حرب يكره شد وسطه على القميص لأنه من زي اليهود ولا بأس به على القباء قال القاضي لأنه من عادة المسلمين وعنه لا يكره
قال أحمد أليس قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يصلين أحدكم إلا وهو محتزم" زاد ابن تميم إلا أن يشده لعمل الدنيا فيكره وظاهره أنه إذا شده بمئزر أو حبل أنه لا بأس به وقاله أحمد وذكره في الكافي وقدم ابن تميم أنه يستحب نص عليه وقد فعله ابن عمر ويستثنى منه المرأة فإنه يكره لها شد وسطها مطلقا
"و" يكره "إسبال شيء من ثيابه" كالقميص والإزار والسراويل خيلاء ذكره في الكافي وجزم به في الوجيز وقدمه في الرعاية في غير حرب لقول النبي صلى الله عليه وسلم "من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله في حل ولا حرام" رواه أبو داود من حديث ابن مسعود
والمذهب كما ذكره في المستوعب و الشرح وصححه في الفروع أنه حرام وهو ظاهر كلام أحمد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه" متفق عليه
والمراد في غير حرب بلا حاجة نحو كونه حمش الساقين ولم يرد التدليس على النساء ويكره فوق نصف ساقيه نص عليه