كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
ولا يجوز للرجل لبس ثياب الحرير ولا ما غالبه الحرير ولا افتراشه إلا من ضرورة
ـــــــ
ولا جنب" إسناده حسن
"ولا يجوز للرجل" ولا الخنثى ولو كافرا "لبس ثياب الحرير" في الصلاة وغيرها في غير حال العذر حكاه ابن المنذر إجماعا لقول النبي صلى الله عليه وسلم "لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" متفق عليه من حديث عمر رضي الله عنه
حتى تكة وشرابه نص عليه والمراد شرابه مفردة كشرابة البريد لا تبعا فإنها كزر وعلل القاضي والآمدي إباحة كيس المصحف لأنه يسير فعلى هذا يستثنى
"ولا ما غالبه الحرير" لأن الغالب له حكم الكل فحرم لعموم الخبر والقليل مستهلك فيه أشبه الضبة من الفضة
وقال ابن عبد البر مذهب ابن عباس وجمع أن المحرم الحرير الصافي الذي لا يخالطه غيره وسيأتي وظاهر كلام أحمد أن الاعتبار بالظهور وجزم به في الوجيز وقيل بالوزن قدمه في الرعاية
"ولا افتراشه" لماروى حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم "نهى أن يلبس الحرير والديباج وأن يجلس عليه" رواه البخاري
قال أحمد في رواية صالح وجعفرافتراش الحرير كلبسه وكذا الاستناد إليه
ثم استثنى من ذلك بقوله "إلا من ضرورة" لأنها تبيح المحرم بدليل أكل الميتة وظاهره إباحته للنساء مطلقا لما روى أبو موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي وحرم على ذكورها " رواه جماعة منهم الترمذي وصححه وأغرب ابن عقيل في فنونه فجوز لهن لبسه دون الاستناد والافتراش .