كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
أو ألبسه الصبي فعلى روايتين ويباح حشو الجباب والفرش به ويحتمل أن يحرم ويباح العلم الحرير في الثوب إذا كان أربع أصابع فما دون
ـــــــ
والثانية التحريم للعموم ونصره في التحقيق لكن إذا احتاج إليه مثل أن يكون بطانة لبيضة أو درع أو نحوه أبيح.
وقال بعض أصحابنا يجوز مثل ذلك من الذهب لدرع محوه به لا يستغني عن لبسه وهو محتاج إليه فرع المذهب أنه يباح الحرير لحاجة برد أو حر ونحوه لعدم وذكر ابن تميم أنه من احتاج إلى لبس الحرير لحر أو برد أو تحصين من عدو ونحوه أبيح.
"أو ألبسه الصبي فعلى روايتين" إحداهما يحرم على وليه إلباسه حريرا أو ذهبا نص عليه في رواية الجماعة وصححه في الشرح لقوله عليه السلام "وحرم على ذكورها" وعن جابر قال "كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري" رواه أبو داود وشقق عمر وابن مسعود وحذيفة قمص الحرير على الصبيان رواه الخلال.
ويتعلق التحريم بالمكلفين بتمكينهم من الحرام كتمكينهم من شرب الخمر وكونهم محلا للزينة مع تحريم الاستمتاع بهم أبلغ في التحريم فعلى هذا لو صلى فيه لم تصح على المذهب والثانية يباح لعدم تكليفه.
قال سعيد حدثنا هشيم عن العوام عن إبراهيم التيمي قال "كانوا يرخصون للصبي في خاتم الذهب فإذا بلغ ألقاه.
"ويباح حشو الجباب والفرش" بضم الراء جمع فراش وقد تسكن "به" لأنه لا خيلاء فيه "ويحتمل أن يحرم" وذكره ابن عقيل رواية كبطانة وللعموم وفي تحريم كتابة المهر فيه وجهان "ويباح العلم" بفتح اللام "الحرير" وهو طراز الثوب "إذا كان أربع أصابع" مضمومة "فما دون" أي فأقل نص عليه وقدمه غير واحد لما روى عمر "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثة أو أربعة" رواه مسلم