كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
وقال أبو بكر يباح وإن كان مذهبا وكذلك الرقاع ولبنة الجيب وسجف الفراء ويكره للرجل لبس المزعفر
ـــــــ
وفي الوجيز دونها وفي الرعاية وغيرها قدر كف عرضا فلو لبس أثوابا في كل واحد قدر ما يعفى عنه ولو جمع صار ثوبا فقيل لا بأس وقيل يكره.
"وقال أبو بكر يباح وإن كان مذهبا" واختاره المجد وحفيده وهو رواية لما روى معاوية "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الذهب إلا مقطعا" رواه أحمد وأبو داود بإسناد حسن ولأنه يسير أشبه الحرير ويسير الفضة والمذهب أنه يحرم يسير ذهب تبعا نص عليه كالمفرد.
مسألة: يجوز بيع حرير لكافر ولبسه له قاله الشيخ تقي الدين وظاهر كلام أحمد والأصحاب التحريم كما هو ظاهر الأخبار وجزم به في شرح مسلم وقال عن خلافه قد يتوهمه متوهم وهو وهم باطل وليس في الخبر أنه أذن له في لبسها قد بعث النبي صلى الله عليه وسلم الى علي وأسامة كما بعث إلى عمر ولم يلزم منه إباحة لبسه وهو مبني على مخاطبتهم بفروع الإسلام وفائدتها زيادة العقاب في الآخرة.
"وكذلك" تباح "الرقاع" وهو جمع رقعة وهي الخرقة المعروفة "ولبنة" بفتح اللام وكسر الباء" الجيب" قال صاحب المطالع جيب القميص طوقه الذي يخرج منه الرأس فعلى هذه لبنته الزيق "وسجف" جمع سجاف بضم السين مع ضم الجيم وسكونها "الفراء" بكسر الفاء ممدودا واحده فرو بغير هاء قاله الجوهري وأثبتها ابن فارس لأن ذلك كله مساو للعلم وكذا حكم الخياطة به والأزرار.
"ويكره للرجل لبس المزعفر" نقله الأكثر وهو مذهب ابن عمر وغيره لأن النبي صلى الله عليه وسلم "نهى الرجال عن المزعفر" متفق عليه.
وذكر الأزجي تحريمه عليه وقيل يعيد من صلى به أو بمعصفر