كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

والمعصفر
ـــــــ
اختاره أبو بكر وقدم جماعة لا يكره نص عليه وقيل في غير الصلاة.
"والمعصفر" لما روى علي قال "نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كذا وعن لبس المعصفر" رواه مسلم وله أيضا "إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها ".
ويستثنى منه إلا في الإحرام فإنه لا يكره نص عليه وظاهره أنه يباح للنساء لتخصيص الرجل بالنهي قلت ويلتحق بما ذكره الأحمر المصمت نص عليه واختار في المغني و الشرح أنه لا بأس به والمذهب يكره ونقل المروذي يكره للمرأة كراهة شديدة لغير زينة.
وكذا طيلسان في وجه وجلد مختلف في نجاسته وافتراشه في الأشهر ومشيه في نعل واحدة بلا حاجة وعلم منه أنه يباح الأبيض والأصفر والأخضر وكذا الأسود لأنه عليه السلام دخل مكة عام الفتح وعليه عمامة سوداء وعنه يكره الأسود للجند وقيل في غير حرب ونقل المروذي فيمن ترك ثيابا سودا يحرقها الوصي لأنها لباس الجند أصحاب السلطان والظلمة.
تذنيب : يستحب التواضع في اللباس لما روى أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي عن زهير بن محمد عن صالح بن كيسان عن عبد الله بن أبي أمامة عن أبيه مرفوعا "البذاذة من الإيمان" رجاله ثقات قال أحمد في رواية الجماعة وهو التواضع في اللباس ونقل المروذي يكره الرقيق للحي ولا بأس بغسله من العرق والوسخ نص عليه.
وكان ابن مسعود يعجبه إذا قام إلى الصلاة الريح الطيبة.
والثياب النقية وقال غير واحد يباح المورد والممسك ويكره للرجل أن يلبس ثياب المرأة والعكس نص عليه كالزيق العريض للرجل واختلفت عنه في كراهته للنساء قال القاضي إنما كرهه أحمد لإفضائه إلى الشهرة.
فصل

الصفحة 331