كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

فمتى لاقى ببدنه نجاسة أو ثوبه نجاسة غير معفو عنها أو حملها لم تصح صلاته
ـــــــ
وفي الصحيحين أن عائشة قالت أنزلت آية التيمم قيل هي آية المائدة أو سورة النساء
وقال أبو بكر بن العربي لا نعلم أية آية عنت عائشة بقولها فأنزلت آية التيمم قال وحديثها يدل على أن التيمم قبل ذلك لم يكن معروفا ولا مفعولا لهم
وقال القرطبي معلوم أن غسل الجنابة لم يفرض قبل الوضوء كما أنه معلوم عند جميع أهل السير أن النبي صلى الله عليه وسلم منذ افترضت عليه الصلاة بمكة لم يصل إلا بوضوء مثل وضوئنا اليوم
قال أن آية الوضوء إنما نزلت ليكون فرضها المتقدم متلو في التنزيل وفي قولها فنزلت آية التيمم ولم تقل آية الوضوء ما يبين أن الذي طرأ لهم من العلم في ذلك الوقت حكم التيمم لا حكم الوضوء "فمتى لاقى ببدنه أو ثوبه نجاسة غير معفو عنها أو حملها" زاد في المحرر أو حمل ما يلاقيها "لم تصح صلاته" أقول متى باشرها بشيء من بدنه أو ثوبه لم تصح ذكره معظم الأصحاب وفي التلخيص أنه الأظهر وزاد إلا أن يكون يسيرا وذكر ابن عقيل في سترته المنفصلة عن ذاته إذا وقعت حال سجوده على نجاسة أنها لا تبطل
فإن كان ثوبه يمس شيئا نجسا كثوب من يصلي الى جانبه وحائط لا يستند إليه صحت قاله ابن عقيل وصححه في الفروع لأنه ليس بموضع لصلاته ولا محمولا فيها واختار السامري والمجد وجماعة أنها تبطل لأن سترته ملاقية لنجاسة أشبه ما لو وقعت عليه فلو استند إليها حال قيامه أو ركوعه أو سجوده بطلت
وظاهره أنه لو قابلها حال ركوعه أو سجوده مباشرة أنها لا تبطل ,

الصفحة 334