كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

وإن طين الأرض النجسة أو بسط عليها شيئا طاهرا صحت صلاته مع الكراهة
ـــــــ
ذكره في الكافي و المستوعب وفيه وجه كما لو باشرها ببعض أعضائه فإن كانت بين رجليه لم يصبها والقياس أنها كذلك وذكر السامري وابن حمدان فيها الصحة وشرطها أن تكون النجاسة غيرمعفو عنها لأن المعفو عنه لا أثر له وأما إذا حملها لم تصح كما لو كانت على بدنه
فلو حمل آجرة باطنها نجس أو قارورة مسدودة الراس فيها نجاسة لم تصح لأنه حامل لنجاسة في غير معدنها أشبه حملها في كمه وكذا حمل مستجمر والأصح فيه الصحة وفي حمل بيضة فيها فرخ ميت وجهان وعلم منه أنه إذا حمل طاهرا طائرا أو غيره أنها لا تبطل للخبر ولأن النجاسة في معدنها فهي كالنجاسة في بدن المصلي
فرع إذا جهل كونها في الصلاة أو سقطت عليه فأزالها أو زالت سريعا صحت في الأصح للخبر ولأنه زمن يسير فعفي عنه كاليسير في القدر وفيه وجه
"وإن طين الأرض النجسة أو بسط عليها شيئا طاهرا صحت صلاته" جزم به في الوجيز وقدمه في المحرر لأنه ليس بحامل للنجاسة ولا مباشر لها وكما لو غسل وجه آجر نجس وكسرير تحته نجس أو علو سفله غصب "مع الكراهة" في ظاهر كلام أحمد وقدمه في الكافي و الرعاية وفي الشرح أنه أولى لاعتماده على النجاسة وعنه يعيد ذكرها الشيخان لاعتماده عليها أشبه ملاقاتها
وعنه إن بسط على نجاسة رطبة لم تصح وإلا صحت اختاره ابن أبي موسى للاتصال وعلى الأول يشترط أن يكون الحائل صفيقا فإن كان خفيفا فالأصح المنع وحيوان نجس كأرض وقيل تصح هنا صححه ابن تميم وكذا ما وضع على حرير يحرم جلوسه عليه ذكره أبو المعالي فيتوجه إن صح جاز جلوسه عليه وإلا فلا ذكره في الفروع ورأى ابن عمر

الصفحة 335