كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
و إن صلى على مكان طاهر من بساط طرفه نجس صحت صلاته إلا أن يكون متعلقا به بحيث ينجر معه إذا مشى فلا تصح
ـــــــ
النبي صلى الله عليه وسلم "يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر" رواه مسلم.
قال الدارقطني هو غلط من عمرو بن يحيى المازني والمعروف صلاته على البعير والراحلة لكنه من فعل أنس.
"وإن صلى على مكان طاهر من بساط" أو حبل "طرفه نجس" لا يصيبه صحت صلاته ذكره السامري وغيره وصححه المؤلف لأنه ليس بحامل للنجاسة ولامصل عليها وإنما اتصل مصلاه بها أشبه ما لو صلى على أرض طاهرة متصلة بأرض نجسة وظاهره ولو حاذاها بصدره إذا سجد في الأصح.
والثاني: المنع لأنها في حريم مصلاه والهواء تابع للقرار أشبه الصلاة على سقف الحش وظاهره ولو تحرك النجس بحركته وهو المذهب.
"إلا أن يكون متعلقا به بحيث ينجر معه إذا مشى فلا تصح" جزم به في الوجيز و الفروع وغيرهما لأنه مستتبع لها فهو كحاملها فإن كان بيده أو وسطه حبل مشدود في نجس أو سفينة صغيرة فيها نجاسة تنجر معه إذا مشى لم يصح كحمله ما يلاقيها وإلا صحت لأنه ليس بمستتبع لها.
ذكره السامري وجزم به في الفصول واختاره المؤلف كما لو أمسك غصنا من شجرة عليها نجاسة وقيل لا يصح جزم به في التلخيص وقاله القاضي لأنه حامل لما هو ملاق للنجاسة.
قال المجد إن كان الشد في موضع نجس مما لا يمكن جره معه كفيل لم يصح كحمله ما يلاقيها.
قال في الشرح والأول أولى لأنه لا يقدر على استتباع الملاقي للنجاسة أشبه ما لو أمسك سفينة عظيمة فيها نجاسة .