كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
ومتى وجد عليه نجاسة لا يعلم هل كانت في الصلاة أولا فصلاته صحيحة وإن علم أنها كانت فيها لكنه نسيها أو جهلها فعلى روايتين
ـــــــ
قال في الفروع ويتوجه مثلها حبل بيده طرفه على نجاسة يابسة ومقتضى كلام المؤلف الصحة وكذا حكم ما لو سقط طرف ثوبه على نجاسة ذكره ابن تميم
فرع : إذا داس النجاسة عمدا في الأشهر بطلت وإن داسها مركوبة فلا قال ابن حمدان بلى إن أمكن رده عنها ولم يردها
تنبيه : إذا شرب خمرا ولم يسكر غسل فمه وصلى ولم يلزمه قيء نص عليه وقيل بلى يلزمه ولإمكان إزالتها وقد روى أحمد وغيره من حديث ابن عمر مرفوعا "لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما" فالمراد نفي ثوابها لا صحتها قاله المجد وحكم سائر النجاسات كذلك لأنها حصلت في معدتها
"ومتى وجد عليه نجاسة لا يعلم هل كانت في الصلاة أو لا فصلاته صحيحة" لأن الأصل عدم كونها في الصلاة لاحتمال حدوثها بعدها فلا نبطلها بالشك
"وإن علم أنها كانت فيها لكنه نسيها أو جهلها فعلى روايتين" وكذا في المحرر إحداهما لا تبطل اختاره المؤلف وجزم به في الوجيز وقدمه ابن تميم والمجد وقاله جماعة منهم ابن عمر لحديث أبي سعيد في خلع النعلين ولو بطلت لاستأنفها النبي صلى الله عليه وسلم والثانية:تبطل وهي الأشهر فعلى هذا يعيد لأنها طهارة مشترطة فلم تسقط بالجهل كطهارة الحدث
وأجيب بأن طهارة الحدث آكد لكونه لا يعفى عن يسيرها وقال القاضي وابن عقيل يعيد مع النسيان رواية واحدة وقطع به في التلخيص وكذا قال الآمدي يعيد إذا كان قد توانى رواية واحدة لأنه منسوب إلى التفريط بخلاف الجاهل وفي المغني الصحيح التسوية بينهما لأن ما عذر فيه