كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
والحمام والحش وأعطان الإبل وهي التي تقيم فيها وتأوي إليها.
ـــــــ
من اسمه كقولهم أرض مسبعة إذا كثر فيها السباع.
"والحمام" مشدد واحد الحمامات المبنية.
"والحش" بفتح الحاء وضمها البستان ويطلق على المخرج لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين وهي الحشوش فسميت الأخلية في الحضر حشوشا بذلك.
"وأعطان الإبل" واحدها عطن بفتح الطاء وهي المعاطن الواحد معطن بكسرها "وهي التي تقيم فيها وتأوي إليها" قاله أحمد.
وقيل مكان اجتماعها إذا صدرت عن المنهل زاد بعضهم وما تقف فيه لترد الماء.
قال في المغني و الشرح والأول أجود لأنه جعله في مقابلة مراح الغنم لا نزولها في سيرها قال جماعة أو لعلفها للنهي.
وما ذكره من عدم صحة الصلاة في هذه المواضع هو المجزوم به في المذهب وعليه الأصحاب لما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "جعلت لي الأرض كلها مسجدا إلا المقبرة والحمام" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصحح أنه مرسل وابن حبان والحاكم وقال أسانيده صحيحة وقال ابن حزم خبر صحيح.
وعن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك" رواه مسلم.
وعن البراء ابن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في مبارك الإبل" رواه أحمد وأبو داود وصححه أحمد وإسحاق وقال ابن خزيمة لم نر خلافا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح والمنع منها تعبد فيتناول ما يقع عليه الاسم