كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

والموضع المغصوب،
ـــــــ
وفي آخر بأنها مظنة النجاسة فأقيمت مقامها وظاهره أن صلاة الجنازة لا تصح في المقبرة كغيرها وهو إحدى الروايات قدمه في الرعاية وعنه يكره ذكرها السامري وفي ثالثة وهي المذهب صحتها فيها من غيركراهة فعلى هذا يستثنى.
ولا فرق فيها بين القديمة والجديدة تكرر نبشها أو لا ولا يضر قبران لأنه لا يتناولها الاسم وقيل بلى واختاره الشيخ تقي الدين.
قال في الفروع وهو أظهر بناء على أنه هل تسمى مقبرة أم لا وظاهر كلامهم أن الخشخاشة فيها جماعة قبر واحد فلا تمنع كما لو دفن بداره موتى.
ونص أحمد وهو المذهب أنه لا يصلي في مشلح حمّام ومثله أتونه وما تبعه في بيع وكره أحمد الصلاة فوق الحمام والصحيح قصر النهي على ما يتناوله النص وإن الحكم لا يتعدى إلى غيره لأن الحكم إن كان تعبدا لم يقس عليه وإن علل فإنما يعلل بمظنة النجاسة ولا يتخيل هذا في أسطحتها لكن يصلى فيها للعذر وفي الإعادة روايتان.
وظاهره أنه لا يصلي فيها من أمكنه الخروج ولو فات الوقت والحش ثبت الحكم فيه بالتنبيه لكونه معدا للنجاسة ومقصودا لها ولانه قد منع من ذكر الله تعالى ومن الكلام فيه فمنع الصلاة فيه أولى وقال في المغني لا أعلم فيه نصا.
"والموضع المغصوب" على المذهب لأنها عبادة أتى بها على الوجه المنهي عنه فلم تصح كصلاة الحائض ولا فرق في الغصب بين دعوى الملك أو المنفعة.
ويلحق به ما إذا أخرج ساباطا في موضع لا يحل له أو غصب راحلة وصلى عليها أو سفينة أو لوحا فجعله سفينة وصلى عليه أو مسجدا وغيره عن هيأته أو بسط طاهرا على أرض مغصوبة أو مغصوبا على أرض مباحة.

الصفحة 341