كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
وعنه تصح مع التحريم وقال بعض أصحابنا حكم المجزرة والمزبلة وقارعة الطريق وأسطحتها كذلك
ـــــــ
فإن لم يغير المسجد عن هيأته بل منع الناس الصلاة فيه فصلاته فيه صحيحة مع الكراهة في الأصح ولا يضمنه بذلك فإن كانت الأبنية مغصوبة والبقعة حلالا فروايتان.
وقيل هذا إن استند إليها وإلا كرهت وصحت فإن صلى في أرض غيره بلا إذنه أو صلى على مصلاه بلا إذنه ولم يغصبه أو أقام غيره من المسجد وصلى فيه فوجهان.
ويستثنى منه الجمعة فإنها تصح في موضع غصب نص عليه لأنها تختص ببقعته وفي طريق ضرورة وحافتيها نص عليها وعلى راحلة فيها وذكر جماعة وطريق أبيات يسيرة وكذا عيد وجنازة جزم به في الشرح وقيل وكسوف واستسقاء.
"وعنه تصح" في هذه المواضع لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل حيث أدركته" متفق عليه ولأنه موضع طاهر فصحت الصلاة فيه كالصحراء ولم ينقل عن أحد من العلماء أنهم أمروا بإعادتها ولأن النهي لمعنى في غير الصلاة أشبه ما لو صلى وفي يده خاتم ذهب.
"مع التحريم" للنهي وعنه مع الكراهة وفاقا وعنه لا تصح إن علم النهي لخفاء دليله وقيل إن خاف فوت الوقت صحت.
"وقال بعض أصحابنا حكم المجزرة" وهي ما أعد للذبح "والمزبلة" أي مرمى الزبالة وإن كانت طاهرة "وقارعة الطريق" أي التي تقرعها الأقدام مثل الأسواق والشوارع دون ما علا عن جادة المارة يمنة ويسرة نص عليه.
وألحق صاحب الروضة بذلك المدبغة والمذهب خلافه "وأسطحتها كذلك" أي لا تصح الصلاة فيها في اختيار الأكثر وجزم به في الوجيز ,